تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا يخفى ( 1 ) أن هذه العلة لو سلّمت على وجه يقدح في عموم ترك الاستفصال إنما يجب الاقتصار على موردها « 84 » ( 2 ) لو كان الحكم مخالفا لعمومات وجوب التقدير . وقد عرفت أن هذا ( 3 ) في الحقيقة تقدير وليس بجزاف . نعم ( 4 ) ربما ينافي ذلك 85 التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع الجوز كما سيجيء .
شرح
( 1 ) هذا إشكال آخر من الشيخ على العلامة بعد توجيه التعذر . وخلاصته أن العلة المذكورة وهو التعذر لو كانت بنحو العلية : بحيث يضر في عموم ترك الاستفصال من الإمام عليه السلام بين التعذر ، وغيره لكان الواجب الاقتصار على مورد العلة : وهي مائة رواية لا غير . ( 2 ) اي مورد العلة وهي مائة راوية كما عرفت آنفا . ( 3 ) اي التقدير بما يكون متعارفا هو في الواقع ونفس الامر تقدير ، وليس بجزاف ، لأنه طريق إلى معرفة وزنه . وفيما نحن فيه يكون كيل ما يوزن طريقا إلى معرفة وزنه ، وتوزين ما يكال طريقا إلى معرفة كيله . ( 4 ) استدراك عما افاده : من أن الاكتفاء بالتقدير المتعارف في الواقع تقدير وليس بجزاف ، لأنه طريق إلى معرفة وزنه . وخلاصته أن الاكتفاء بالتقدير بما يكون متعارفا يتنافى وكونه مطلقا طريقا إلى معرفة وزنه حتى ولو لم يكن هناك تعذر لأن مقتضى الاكتفاء بالتقدير بغير المتعارف هو عدم الاكتفاء به إلا في صورة التعذر ، إذ الراوي فرض الاكتفاء في عد الجوز بالكيل الموصل إليه : بصورة التعذر ، وظاهره عدم جوازه في غيرها ، ولذا -
هامش
( 84 ) 84 - 85 - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب