من الحنطة ، أو لكثرته كزبرة ( 1 ) الحديد كما نبّه عليه في القواعد وشرحها وحاشيتها .
ومما ذكرنا ( 2 ) يتضح عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة فإنها وإن كانت من الموزون ، ولذا صرح في التذكرة بوقوع الربا فيها ، إلا أنها عند وقوعها ثمنا حكمها كالمعدود : في أن معرفة مقدار ماليتها لا تتوقف على وزنها فهي كالقليل والكثير من الموزون الذي لا يدخله الوزن .
وكذا شبه الفلوس من المسكوكات المركبة من النحاس والفضة كأكثر نقود بغداد في هذا الزمان .
وكذا الدرهم والدينار الخالصان ، فإنهما وإن كانا من الموزون ويدخل فيهما الرباء اجماعا .
إلا أن ذلك ( 3 ) لا ينافي جواز جعلهما عوضا من دون معرفة بوزنهما ، لعدم غرر في ذلك ( 4 ) أصلا .
شرح
( 1 ) بضم الزاي وسكون الباء وفتح الراء وزان غرفة جمعها زبر كغرف هي القطعة العظيمة من الحديد التي يصعب وزنها جدا ، لثقلها هذا في الأزمنة القديمة .
وأما في عصرنا الحاضر فتوزن القطع العظيمة الثقيلة جدا مع حاملاتها :
وهي السيارات بالآلات المستحدثة الوازنة لهذه الأشياء ، وغيرها وتسمى : ( قبان ) .
( 2 ) من عدم المنافاة بين كون الشيء من جنس المكيل ، أو الموزون وبين عدم كون الوزن ، أو الكيل دخيلا فيه .
( 3 ) اي دخول الرباء في الدينار والدرهم .
( 4 ) اي في عدم المعرفة بوزن الدينار أو الدرهم وإن كانا -