كما ( 1 ) لو باع مقدارا من الطعام بما يقابله في الميزان من جنسه أو غيره المتساوي له في القيمة ، فإنه لا يتصور هنا غرر أصلا ، مع الجهل بمقدار كل من العوضين ، لأنه مساو للآخر في المقدار .
أو ( 2 ) يحتمل غير بعيد « 79 » حمل الاطلاقات ، ولا سيما الأخبار
شرح
( 1 ) مثال لعدم وجود الغرر في شخص المبيع ، ولكن مع ذلك يعتبر فيه التقدير بالكيل ، أو الوزن .
( 2 ) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده : من أن المناط في عدم جواز البيع المذكور هو الغرر النوعي الكلي ، لا الشخصي .
ويريد أن يقول ، إن المناط في عدم الجواز هو الغرر الشخصي فإنه المدار في الجواز والعدم .
فإن وجد الغرر الشخصي وجد عدم جواز البيع .
وإن لم يوجد جاز البيع المذكور .
واستدل على ذلك بحمل الاطلاقات الواردة في كلمات الفقهاء كالاجماع المدعى من الشيخ في الخلاف ، ومن ابن إدريس في السرائر ومن ابن زهرة في الغنية ، ومن العلامة في التذكرة .
وقد أشير إلى هذه الكلمات في ص 186 .
وبحمل الأخبار الواردة في هذا المقام وهي :
صحيحة الحلبي المشار إليها في ص 186 .
وصحيحة ابن محبوب المشار إليها في ص 191 .
ورواية ابان المشار إليها في ص 192 .
ومرسلة ابن بكير المشار إليها في ص 193 : على المورد الغالب .
هامش
( 79 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب