وإلى ما ذكرنا من الفرق ( 1 ) أشير في صحيحة عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
اشتري الشيء بالدراهم فاعطي الناقص الحبة والحبتين ( 2 ) ؟
قال : لا حتى تبينه ، ثم قال : إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية ( 3 ) التي تكون عندنا عددا ( 4 ) .
وبالجملة ( 5 ) فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله
شرح
( 1 ) اي الفرق بين أن الناقص إذا كان موجبا لتفاوت القيمة فيه كالدينار والدرهم .
وبين ما لم يكن النقص موجبا لتفاوت القيمة فيه كالفلوس السود ، فإن الأول لا يجوز اعطاؤه وفاء عن الثمن ، بخلاف الثاني .
( 2 ) الحبة والحبتين بيان لمقدار الناقص في الدراهم اي المقدار الناقص في الدراهم المضروبة عبارة عن الحبة والحبتين .
( 3 ) الأوضاحية هي الدراهم الصحيحة الخالية من الغش التي لا تنقص عن الوزن المقرر عند الضرب ، والتي تكون رائجة بين الناس : فإنها كانت رائجة في ( المدينة المنورة ) في عهد الإمام الصادق عليه السلام .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 2 ص 473 الباب 10 الحديث 7 ، وكلمة عددا منصوبة على التمييز ، بناء على أنها تمييز لكلمة نحو في قوله عليه السلام : إلا أن يكون نحو هذه الدراهم .
فالشاهد في قوله عليه السلام : لا حتى تبينه ، فإنه دال على عدم جواز جعل الدراهم الناقصة بحبة ، أو حبتين ، أو أكثر عن الوزن المقرر ثمنا .
( 5 ) اي وخلاصة الكلام في الغرر المترتب على البيع .
والمراد من الحكم هو جواز جعل الدراهم الناقصة ثمنا .