ويؤيد ذلك ( 1 ) جريان سيرة الناس على المعاملة بهما من دون معرفة أغلبهم بوزنها .
نعم يعتبرون فيهما عدم نقصانهما عن وزنها المقرر في وضعهما ( 2 ) من حيث تفاوت قيمتهما بذلك ( 3 ) ، فالنقص فيهما عندهم ( 4 ) بمنزلة العيب
ومن هنا ( 5 ) لا يجوز اعطاء الناقص منهما ، لكونه غشا وخيانة .
وبهذا ( 6 ) يمتاز الدرهم والدينار عن الفلوس السود ، وشبهها حيث إن نقصان الوزن لا يؤثر في قيمتها ، فلا بأس باعطاء ما يعلم نقصه ( 7 ) .
شرح
- من جنس الموزون .
( 1 ) اي ويؤيد كون عدم المعرفة بوزن الدينار ، أو الدرهم لا يعد غررا وإن كانا من جنس الموزون .
( 2 ) اي عند ضربهما بالسكة الدارجة المعبر عنها ب : ( عملة ) بضم العين وسكون الميم وفتح اللام ، فإن الوزن فيهما عند الضرب معلوم .
( 3 ) اي بالنقصان ، لا من حيث المعرفة بوزنهما المقرر عند الضرب لأنك عرفت أن وزنهما عند الضرب معلوم .
( 4 ) اي عند الناس .
( 5 ) اي ومن أن النقص في الدينار والدرهم من وزنهما المقرر عند الضرب يعد عند الناس عيبا .
( 6 ) اي وبعدم جواز إعطاء الدينار والدرهم الناقصين عن وزنهما المقرر ، لكون النقص يعد عيبا عند الناس .
( 7 ) من الفلوس السود .