فقال : إذا ائتمنك فلا بأس ( 1 ) .
[ مرسلة ابن بكير ]
ومرسلة ( 2 ) ابن بكير عن رجل سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل .
يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ؟
فقال : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله ( 3 ) .
فإن المنع ( 4 ) من التبعيض المستفاد منه ارشادي محمول على أنه إن صدّقه فلا حاجة إلى كلفة كيل البعض ، وإلا فلا يجزي كيل البعض .
وتحتمل الرواية ( 5 ) الحمل على استيفاء المبيع بعد الاشتراء .
شرح
( 1 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 257 الحديث 6
فالشاهد في قوله عليه السلام : إذا ائتمنك فلا بأس ، فإن مفهومه إذا لم يأتمنك ففيه بأس .
( 2 ) هذه خامسة الأحاديث المستدل بها على أن ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا .
( 3 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 256 . الحديث 3 .
( 4 ) المراد منه هو المنع المستفاد من قوله عليه السلام : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله اى لا تأخذ بعضه بكيل ، وبعضه بلا كيل ، فيكون المنع ارشاديا اى ارشادا إلى عدم الاخذ هكذا ، لأنه إن صدّق المشتري البائع في مقالته فلا يحتاج إلى أن يكيل الباقي وإن لم يصدّقه فلا يكفي كيل البعض .
( 5 ) وهي مرسلة ابن بكير المذكورة في هذه الصفحة .
مقصود الشيخ أن هذه المرسلة تحتمل أن تكون واردة في البيع الكلي الّذي يكون في الذمة ، فإنه لا يحتاج إلى الوزن ، أو الكيل الخارجي إلا عند التسليم ، حيث يحتاج إلى الوزن ، أو الكيل ، -