تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قال في التذكرة : لو اخبره البائع بكيله ، ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا ( 1 ) . وقال في التحرير : لو اعلمه بالكيل فباعه بثمن ، سواء زاد أم نقص لم يجز ( 2 ) . وأما نسبة الكراهة ( 3 ) إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في المعنى المصطلح « 78 » يعارض ظهور لا يصلح ، ولا يصح في الفساد .
شرح
- العدل الاخر على أنه القدر المعين مع العدل الأول الّذي كاله البائع ، لأن البائع في هذه الصورة صادق عما اخبر به ، ولا يردّ قوله . فحينئذ لا مجال لصدق الجزاف هنا . ( 1 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 50 ( 2 ) معنى هذه العبارة أن شراء الطعام من البائع في صورة إخباره عن مقدار الطعام على قسمين : ( الأول ) : الشراء بلا اطمئنان ووثوق عن إخبار البائع ، سواء زاد المبيع عن مقدار ما اخبر به أم نقص . ( الثاني ) : الشراء مع الاعتماد على المقدار الّذي اخبر به البائع وأن المشتري بان على ذلك المقدار . أما الأول فباطل كما افاده في التحرير . وأما الثاني فصحيح كما افاده في التذكرة وادعى الاجماع عليه كما عرفت عند نقل الشيخ عنه في هذه الصفحة : صح عندنا . ( 3 ) هذا دفع وهم . أما الوهم فحاصله أن بيع الطعام بغير كيل إذا كان مجازفة وممنوعا . فلما ذا قال الإمام عليه السلام في صحيحة الحلبي المشار إليها في ص 187 : هذا مما يكره من بيع الطعام ؟
هامش
( 78 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب