قال في التذكرة : لو اخبره البائع بكيله ، ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا ( 1 ) .
وقال في التحرير : لو اعلمه بالكيل فباعه بثمن ، سواء زاد أم نقص لم يجز ( 2 ) .
وأما نسبة الكراهة ( 3 ) إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في المعنى المصطلح « 78 » يعارض ظهور لا يصلح ، ولا يصح في الفساد .
شرح
- العدل الاخر على أنه القدر المعين مع العدل الأول الّذي كاله البائع ، لأن البائع في هذه الصورة صادق عما اخبر به ، ولا يردّ قوله .
فحينئذ لا مجال لصدق الجزاف هنا .
( 1 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 50
( 2 ) معنى هذه العبارة أن شراء الطعام من البائع في صورة إخباره عن مقدار الطعام على قسمين :
( الأول ) : الشراء بلا اطمئنان ووثوق عن إخبار البائع ، سواء زاد المبيع عن مقدار ما اخبر به أم نقص .
( الثاني ) : الشراء مع الاعتماد على المقدار الّذي اخبر به البائع وأن المشتري بان على ذلك المقدار .
أما الأول فباطل كما افاده في التحرير .
وأما الثاني فصحيح كما افاده في التذكرة وادعى الاجماع عليه كما عرفت عند نقل الشيخ عنه في هذه الصفحة : صح عندنا .
( 3 ) هذا دفع وهم .
أما الوهم فحاصله أن بيع الطعام بغير كيل إذا كان مجازفة وممنوعا .
فلما ذا قال الإمام عليه السلام في صحيحة الحلبي المشار إليها في ص 187 : هذا مما يكره من بيع الطعام ؟
هامش
( 78 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب