كيل ، فإن فيه مثل ما في الاخر الّذي ابتعته ؟
قال : لا يصلح إلا أن يكيل .
وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا ، فإنه لا يصلح مجازفة .
هذا مما يكره من بيع الطعام ( 1 ) .
وفي رواية الفقيه فلا يصح بيعه مجازفة ( 2 ) .
[ الإيراد على الصحيحة والجواب عنه ]
والايراد على دلالة الصحيحة بالاجمال ( 3 ) ، أو باشتمالها ( 4 )
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 254 الباب 4 الحديث 2 فالشاهد في قوله عليه السلام : لا يصلح إلا أن يكيل ، حيث دل على اشتراط العلم بقدر المثمن إذا كان مكيلا .
( 2 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 255 الحديث 3 .
( 3 ) اى وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بكونها دالة على اشتراط العلم بمقدار ما كان يكال ، أو يوزن .
وخلاصته أن فيها اجمالا ، حيث إن قوله عليه السلام : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة : مجمل لأن الظاهر من سميت فيه كيلا هو الاشتراء بعنوان الكيل ، ومن المعلوم أن الاشتراء بعنوان الكيل يوجب بطلان بيعه جزافا ، بل إن كان الجزاف باطلا فهو باطل ، سواء وقع اشتراؤه جزافا أم لم يقع .
( 4 ) اى أو باشتمال صحيحة الحلبي على خلاف المشهور .
هذا هو الايراد الثاني على الصحيحة المذكورة .
وكلمة من بيان لكيفية اشتمال الصحيحة على خلاف المشهور اى خلاف المشهور عبارة عن عدم تصديق البائع ، مع أن المشهور هو تصديق البائع فيما بقوله كما في الرواية الآتية في ص 191 .