على خلاف المشهور : من عدم تصديق البائع : غير وجيه ، لأن ( 1 ) الظاهر من قوله عليه السلام : سميت فيه كيلا : أنه يذكر فيه الكيل فهي كناية عن كونه مكيلا في العادة .
اللّهم ( 2 ) إلا أن يقال : إن وصف الطعام كذلك الظاهر في التنويع .
مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال ، ولا يوزن ، إلا ( 3 ) في مثل
شرح
( 1 ) تعليل لكون الايراد غير وجيه ، وأنه لا اجمال في الصحيحة .
وخلاصة التعليل أن الظاهر من قوله عليه السلام : سميت فيه كيلا هو بيان للمقدار الموجود في العدل الاخر الّذي يبيعه بغير كيل فيكون قول البائع كناية عن كون العدل الاخر من الطعام مكيلا غير محتاج إلى الكيل ثانيا فلا اجمال في الصحيحة حتى يورد عليها .
( 2 ) مقصود الشيخ الأنصاري من هذا الاستثناء هو الاعتراف بالاجمال في الصحيحة .
وخلاصته أن وصف البائع العدل الاخر بأنه مكيل لا يحتاج إلى الكيل ثانيا ظاهر في تنويع الطعام الموجود عنده ، وأنه على قسمين :
قسم مكيل ، وقسم غير مكيل ، مع أنه لا يوجد في الخارج طعام لا يكال ولا يوزن ، وهذا الوصف يبعّد ما قلناه : من أن قول البائع للمشتري : ابتع مني هذا العدل الاخر بغير كيل كناية عن كون العدل الاخر مكيلا في العادة فيثبت الاجمال حينئذ .
( 3 ) استثناء من قوله : مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال ولا يوزن اي إلا الزرع الذي هو من الطعام ، فإنه يجوز بيعه بلا وزن ولا كيل وهو قائم على سنبله ، ولا سيما إذا صار سنبلا وانعقد حبه فلا يشترط في صحة بيعه وزن ولا كيل .