بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار ( 1 ) .
ويرده ( 2 ) أن البيع في نفسه إذا كان غررا فهو باطل فلا يجبره الخيار .
شرح
- في صحة البيع المذكور .
وقد ذكر الشيخ المامقاني قدس سره في تعليقته على المكاسب في ص 464 نظرية شيخنا الأنصاري حول عبارة الإسكافي .
أليك نصها :
الظاهر من كلام المصنف رحمه اللّه أن مذهب الإسكافي هي الصحة في خصوص تحكيم المشتري للبائع ، دون العكس .
وظاهر العبارة المحكية عن الإسكافي هي الصحة على كل من تقديري تحكيم المشتري للبائع ، وعكسه ، وأن الخيار إنما يثبت في الصورة الأولى ، دون الثانية ، فإن الإسكافي قال :
لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه وكان للمشتري الخيار إذا علم ذلك كقول الرجل :
بعني كرّ طعام بسعر ما بعت .
( 1 ) أي خيار الغبن .
( 2 ) أي ويردّ ما أفاده الإسكافي في صحة البيع بتحكيم أحد المتعاقدين في تعيين الثمن ومقداره بقول البائع للمشتري :
بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار إذا كان مغبونا في المبيع .
وخلاصة الرد أن البيع الواقع هكذا صفته هو في نفسه غرر فإذا صدق الغرر كان باطلا ، لشمول الحديث النبوي المشهور لهذا البيع .
فعليه لا وجه القول بجبران الغرر بخيار المشتري .