تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار ( 1 ) . ويرده ( 2 ) أن البيع في نفسه إذا كان غررا فهو باطل فلا يجبره الخيار .
شرح
- في صحة البيع المذكور . وقد ذكر الشيخ المامقاني قدس سره في تعليقته على المكاسب في ص 464 نظرية شيخنا الأنصاري حول عبارة الإسكافي . أليك نصها : الظاهر من كلام المصنف رحمه اللّه أن مذهب الإسكافي هي الصحة في خصوص تحكيم المشتري للبائع ، دون العكس . وظاهر العبارة المحكية عن الإسكافي هي الصحة على كل من تقديري تحكيم المشتري للبائع ، وعكسه ، وأن الخيار إنما يثبت في الصورة الأولى ، دون الثانية ، فإن الإسكافي قال : لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه وكان للمشتري الخيار إذا علم ذلك كقول الرجل : بعني كرّ طعام بسعر ما بعت . ( 1 ) أي خيار الغبن . ( 2 ) أي ويردّ ما أفاده الإسكافي في صحة البيع بتحكيم أحد المتعاقدين في تعيين الثمن ومقداره بقول البائع للمشتري : بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار إذا كان مغبونا في المبيع . وخلاصة الرد أن البيع الواقع هكذا صفته هو في نفسه غرر فإذا صدق الغرر كان باطلا ، لشمول الحديث النبوي المشهور لهذا البيع . فعليه لا وجه القول بجبران الغرر بخيار المشتري .