تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت : ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له : هذه الألف حكمي عليك فأبى أن يقبلها مني وقد كنت مسستها ( 1 ) قبل أن ابعث إليه بألف درهم ؟ قال : فقال : أرى أن تقوّم الجارية بقيمة عادلة . فإن كان ثمنها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد إليه ما نقص من القيمة . وإن كانت قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له . قال : فقلت : أرايت إن أصبت ( 2 ) بها عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي جامعتها وقاربتها . والتصرف هذا موجب لاسقاط الخيار ، سواء حملت الجارية منه أم لا ( 2 ) أي وجدت فيها نقصا . ( 3 ) راجع ( أصول الكافي ) الجزء 5 ص 209 باب شراء الرقيق الحديث 4 . والمراد من أخذ قيمة ما بين الصحة والعيب هو الأرش المراد منه التفاوت بين الحالتين ، وقد ذكرنا الأرش مسهبا . في ( اللمعة الدمشقية ) من ( طبعتنا الحديثة ) من ص 475 - إلى ص 495 فراجع كي تستفيد فوائد جمة . ونذكره في ( المكاسب ) إن شاء اللّه تعالى في الخيارات عند قوله : توضيح هذا المقام :