[ مسألة من شروط العوضين : العلم بقدر الثمن ]
( مسألة ) :
المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا .
فلو باع بحكم أحدهما ( 1 ) بطل اجماعا كما عن المختلف « 70 » والتذكرة 71 واتفاقا كما عن الروضة ( 2 ) ، وحاشية الفقيه للسلطان ( 3 ) .
وفي السرائر 72 في مسألة البيع بحكم المشتري إبطاله : بأن كل مبيع لم يذكر فيه الثمن فإنه باطل بلا خلاف بين المسلمين .
والأصل في ذلك ( 4 ) حديث نفي الغرر المشهور بين المسلمين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي بحكم البائع ، أو المشتري بعد المعاوضة : بأن يتبانيا على حكم أحدهما في مقدار الثمن وتعيينه ، ويكون الحكم نافذا في البيع وماضيا فيه ومؤثرا .
( 2 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 264 عند قول الشهيدين قدس سرهما :
فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين ، أو أجنبي اتفاقا .
وأما منشأ الاتفاق فالظاهر هو الحديث النبوي المشهور بين المسلمين قاطبة الّذي مر ذكره في ص 63 وص 90 أكثر من مرة : وهو نهي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ، وعن بيع ما ليس عندك .
ولا شك أن الغرر بجميع معانيه المحتملة التي ذكرها الشيخ قدس سره في ص 64 - 65 - 66 - 67 مستلزم للجهالة في البيع بحكم أحد المتعاقدين .
( 3 ) يأتي شرح حياة هذا العملاق في ( أعلام المكاسب ) إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) أي في اشتراط العلم بالثمن قدرا ، وأن الحكم بأحد المتعاقدين باطل .
( 5 ) أشير إلى هذه الشهرة في الهامش 2 من هذه الصفحة عند قولنا -
هامش
( 70 ) 70 - 71 - 72 - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب