ويؤيده ( 1 ) التعليل في رواية حماد بن ميسرة عن جعفر عن أبيه عليه السلام :
أنه يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدرى كم الدينار من الدرهم ( 2 ) .
لكن في صحيحة رفاعة النخّاس ما ظاهره المنافاة ( 3 ) .
شرح
- وأما منشأ الاتفاق .
( 1 ) أي ويؤيد اشتراط العلم بالثمن قدرا ، وأن الحكم بأحد المتعاقدين باطل : التعليل الوارد في قوله عليه السلام : لأنه لا يدرى حكم الدينار من الدرهم .
وجه التأييد أن استثناء الدرهم من الدينار بكلمة غير في قوله عليه السلام : بدينار غير درهم إذا كان موجبا للجهل بالثمن المستلزم للبطلان ، لعدم العلم بنسبة الدينار من الدرهم .
هل هي عشرة دراهم ، أو أكثر ، أو أقل ؟
فالبيع بحكم أحد المتعاقدين أولى بالبطلان بالثمن رأسا .
ولا يخفى أن الجهل بنسبة الدينار إلى الدراهم مبني على ارتفاع الأسعار السوقية في الدينار بالدراهم ونزولها ، فإن الأسعار تختلف بحسب كثرة المعاملة وقلتها عليها .
أو على اختلاف الأوزان المضروبة في الدينار ، فإن بعضها يساوي عشرة دراهم ، وبعضها أقل ، وبعضها أكثر فاختلف مقدار الدراهم باختلاف مقدار الدنانير .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 389 الباب 23 الحديث 4 .
( 3 ) أي منافاة هذه الصحيحة مع التعليل الوارد في الرواية المذكورة في هذه الصحيفة الدال على الاشتراط المذكور .