في العرف بكونه في ضمان البائع ، بل يحكمون بعد ملاحظة إقدام المشتري على شرائه بكون تلفه منه .
فالانفساخ بالتلف حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي ليس في نفسه غررا ( 1 ) .
ومما ذكر ( 2 ) يظهر أنه لا يجدي في رفع الغرر الحكم بصحة البيع مراعى بالتسليم .
فإن تسلّم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به ، وإلا تخير بين الفسخ والإمضاء كما استقر به في اللمعة ( 3 ) ، فإن ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي فرض فيه العجز عن تسليم المبيع فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له .
لكن قد مرت المناقشة في ذلك بمنع اطلاق الغرر على مثل هذا بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع ( 4 ) : من ( 5 ) ضمانه
شرح
( 1 ) وقد عرفت في الهامش ص 158 أن العرف يحكم بالغرر هنا عند قولنا : ومن الواضح أن العرف يرى .
( 2 ) وهو أن بيع الضال وشبهه ليس محكوما عليه في العرف بكونه في ضمان البائع ، وأن الانفساخ بالتلف حكم شرعي عارض للبيع الصحيح .
( 3 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 251 عند قول الشهيدين : فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع .
( 4 ) عند قوله في ص 123 : اللهم إلا أن يمنع الغرر العرفي بعد الاطلاع على كون اثر المعاملة شرعا .
( 5 ) كلمة من بيانية للحكم الشرعي اللاحق للمبيع أي حكم -