ولو كانت مدة التعذر غير مضبوطة عادة كالعبد المنفذ إلى الهند لأجل حاجة لا يعلم زمان قضائها ففي الصحة إشكال : من ( 1 ) حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلقة المعتدة بالإقرار ( 2 ) ، لجهالة ( 3 ) وقت تسليم العين .
وقد تقدم بعض الكلام فيه في بيع الواقف الوقف المنقطع ( 4 ) .
شرح
- لأن صورة الجهل خارجة عن أطار البحث .
( 1 ) تعليل للاشكال في مدة التعذر إذا كانت غير مضبوطة .
أي إنما نستشكل في صحة عقد ما لو علق على مدة غير مضبوطة لحكم الفقهاء بعدم جواز بيع مسكن المرأة المطلقة المعتدة بالأقراء ، لجهالة مدة الأقراء ، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأقل الطهر عشرة أيام وبينهما مجهول .
وهذا الجهل مستلزم لجهالة وقت تسليم العين إلى المشتري .
ومن هذا الحكم نستكشف عدم صحة بيع ما كانت مدة التعذر فيه غير مضبوطة ، لتنقيح المناط .
وأقراء جمع قرء ، والقرء من الأضداد يراد منه معنيان متضادان وهما :
الطهر والحيض .
( 2 ) التقييد بالأقراء لاخراج المرأة المعتدة بالمدة المعينة كالتي مات عنها بعلها ، فإنها تعتد عدة الوفاة : وهي أربعة أشهر وعشرة أيام سواء دخل بها زوجها أم لا ، وسواء بلغت سن اليأس أم لا ، فإن البيع في هذه المدة صحيح ، لكونها معلومة .
( 3 ) تعليل لعدم جواز بيع مسكن المرأة المطلقة المعتدة بالأقراء .
وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 من هذه الصفحة : لجهالة وقت تسليم العين
( 4 ) راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 10 ص 273 -