ومنه ( 1 ) يعلم « 51 » أيضا أنه لو لم يقدر أحدهما على التحصيل ، لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسلم كما لو اعتاد الطائر العود صح ، وفاقا للفاضلين والشهيدين ، والمحقق الثاني وغيرهم .
نعم عن نهاية الأحكام احتمال العدم ( 2 ) بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، وأن عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث .
وفيه ( 3 )
شرح
- آنفا أن المقصود الأولي في اشتراط القدرة على التسليم ليس البائع بل المقصود الأصلي هو المشتري ، فالبائع تبع له .
فإذا كان المشتري هو المقصود الأصلي وهو قادر على تسلم المبيع فقد حصل الغرض وصحت المعاوضة ، ولا تحتاج إلى تسليم البائع المبيع إلى المشتري .
( 1 ) أي ويعلم من مقالة ( السيد المرتضى ) قدس اللّه نفسه في الانتصار : من انفراد الإمامية على صحة بيع العبد الآبق على من يتمكن من تسلمه .
( 2 ) أي عدم صحة بيع ما يوثق بحصوله في يد من يتمكن على تسلمه .
( 3 ) هذا إشكال من الشيخ قدس سره على ما أفاده العلامة قدس سره في نهاية الأحكام : من أن عود الطائر غير موثوق به ، لعدم عقل ثابت له فلا يصح بيعه .
وخلاصة الإشكال أن العادة طبيعة ثانوية للحيوان الصامت والناطق ، فهي كالعقل : في أنها باعثة للطير للعود إلى محله ووكره .
فكما أن العقل باعث للإنسان ، ومرشد له في ارتكابه الأمور -
هامش
( 51 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب