تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومنه ( 1 ) يعلم « 51 » أيضا أنه لو لم يقدر أحدهما على التحصيل ، لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسلم كما لو اعتاد الطائر العود صح ، وفاقا للفاضلين والشهيدين ، والمحقق الثاني وغيرهم . نعم عن نهاية الأحكام احتمال العدم ( 2 ) بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، وأن عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث . وفيه ( 3 )
شرح
- آنفا أن المقصود الأولي في اشتراط القدرة على التسليم ليس البائع بل المقصود الأصلي هو المشتري ، فالبائع تبع له . فإذا كان المشتري هو المقصود الأصلي وهو قادر على تسلم المبيع فقد حصل الغرض وصحت المعاوضة ، ولا تحتاج إلى تسليم البائع المبيع إلى المشتري . ( 1 ) أي ويعلم من مقالة ( السيد المرتضى ) قدس اللّه نفسه في الانتصار : من انفراد الإمامية على صحة بيع العبد الآبق على من يتمكن من تسلمه . ( 2 ) أي عدم صحة بيع ما يوثق بحصوله في يد من يتمكن على تسلمه . ( 3 ) هذا إشكال من الشيخ قدس سره على ما أفاده العلامة قدس سره في نهاية الأحكام : من أن عود الطائر غير موثوق به ، لعدم عقل ثابت له فلا يصح بيعه . وخلاصة الإشكال أن العادة طبيعة ثانوية للحيوان الصامت والناطق ، فهي كالعقل : في أنها باعثة للطير للعود إلى محله ووكره . فكما أن العقل باعث للإنسان ، ومرشد له في ارتكابه الأمور -
هامش
( 51 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب