أو صحته ، لأن ( 1 ) ظاهر معاقد الاجماع التعذر رأسا ، ولذا ( 2 ) حكم مدعيه بالصحة هنا .
والغرر ( 3 ) منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة كما إذا اشترط تأخير التسليم مدة .
وجهان ، بل قولان تردد فيهما في الشرائع « 52 » ، ثم قوّى الصحة .
وتبعه في محكي السرائر والمسالك والكفاية ، وغيرها .
نعم ( 4 ) للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدة .
شرح
- ما بيع إلا بعد مدة لا يتسامح فيها يكون بذل المال تجاه أمر باطل فيفسد العقد .
( 1 ) تعليل لصحة المعاوضة على ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله وخلاصته : أن الاجماع المذكور إنما قام على عدم جواز بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله رأسا .
لا ما كان التعذر فيه موقتا بوقت معين لا يتسامح فيه .
( 2 ) تعليل لكون الإجماع إنما قام على عدم جواز بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله ، لا ما كان التعذر فيه وقتيا ، أي ولأجل قيام الاجماع على التعذر الوقتي حكم مدعي هذا الإجماع بصحة بيع ما يتعذر حصوله بعد مدة معينة لا يتسامح فيها .
( 3 ) هذا رد على من ادعى ثبوت الغرر في بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله إلا بعد مدة معينة لا يتسامح فيها عادة .
( 4 ) الظاهر أن كلمة ( نعم ) استدراك عما أفاده : من نفي الغرر بقوله في هذه الصفحة : والغرر منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة كما هو المألوف في الاستدراكات .
فعليه لا مجال لفرض جهل المشتري بفوات منفعة الملك عليه مدة -
هامش
( 52 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب