تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أن العادة باعثة كالعقل ، ( 1 ) مع أن الكلام على تقدير الوثوق . ولو لم يقدر على التحصيل ، وتعذر عليهما إلا بعد مدة مقدرة عادة وكانت مما لا يتسامح فيه كسنة ، أو أزيد . ففي بطلان البيع ، لظاهر الاجماعات المحكية ( 2 ) ، ولثبوت الغرر ( 3 ) .
شرح
- المتصورة المقصودة . كذلك العادة تبعث الحيوان على العود إلى محله ووكره . فالعادة أشبه شيء في عصرنا الحاضر بالأمور ( الأوتوماتيكية ) . ( 1 ) هذا جواب آخر من الشيخ على ما أفاده العلامة في نهاية الأحكام . وخلاصته أنه بالإضافة إلى الجواب الأول أن لنا جوابا آخر : وهو أن الكلام في حصول الوثوق للمشتري على تمكنه من تسلم المبيع ، لا ما لا يوثق به ، لأن العبرة عند العقلاء هو الاطمئنان ، فمتى حصل صحت المعاوضة . وليس لنا دليل على اعتبار القدرة على التسليم عند إيقاع العقد وإلا لكان بيع العبد حال كونه مسافرا مع الاطمئنان برجوعه باطلا مع أن الفقهاء حكموا بصحته . ألا ترى أن العقلاء يقدمون على شراء الدار للاستفادة ولو كانت مستأجرة بعد مضي زمن إجارتها . ( 2 ) أي الإجماعات التي حكيناها قامت على اشتراط القدرة . ومن الواضح أن القدرة في صورة عدم قدرتهما على التحصيل مفقودة . ( 3 ) أي في مثل هذه المعاوضة التي لا قدرة للمتبايعين على تحصيل -