إلا أن يجعل الغرر هنا ( 1 ) بمعنى الخديعة فيبطل ( 2 ) في موضع تحققه : وهو عند جهل المشتري :
وفيه ( 3 ) ما فيه . « 48 »
[ القدرة على التسليم شرط بالتبع والمقصد الأصلي هو التسلم ]
ثم إن الظاهر ( 4 ) كما اعترف به بعض الأساطين ( 5 ) أن القدرة
شرح
( 1 ) أي في مسألة اعتبار القدرة ، وعدم القدرة ، فإذا جعل الغرر بمعنى الخديعة فلا غرر في صورة علم المشتري بعدم قدرة البائع على التسليم ، أو رضاه بالمبيع الّذي هكذا صفته .
( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن الغرر إذا كان بمعنى الخديعة فلا غرر في الصورة المذكورة ، أي ففي ضوء ما ذكرناه فلا غرر يتحقق خارجا إلا في موضع تحقق الغرر ، وموضع تحقق الغرر هي صورة جهل المشتري بعدم قدرة البائع على التسليم .
( 3 ) هذا إشكال من الشيخ على ما لو فسّر الغرر بمعنى الخديعة أي وفي هذا التفسير إشكال .
وخلاصة الإشكال أن الفقهاء رضوان اللّه عليهم كما علمت قد استفادوا من الغرر في الحديث النبوي الخطر والضرر .
كما أنه قد استفيد هذا المعنى من الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام المذكور في قوله في ص 65 :
عمل ما لا يؤمن معه الضرر .
فالمعنى الشائع للغرر هو الخطر ، والإقدام على ما لا يؤمن معه الضرر ، سواء أكان ما لا يؤمن معه الضرر مالا أم غيره .
وأما الخديعة فليست بمعهودة عند الفقهاء .
( 4 ) أي من كلمات الفقهاء .
( 5 ) وهو الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره .
هامش
( 48 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب