تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو أراد ( 1 ) غير ذلك فهو غير مسلم ، انتهى ( 2 ) . وفيه ( 3 ) ما عرفت : من الاجماع ، ولزوم ( 4 ) الغرر غير المندفع « 47 » بعلم المشتري ، لأن الشارع نهى عن الإقدام عليه .
شرح
( 1 ) هذا كلام الفاضل القطيفي ، أي ولو أراد المحقق من قوله في ( النافع ) : لو باع الآبق منفردا لم يصح غير ما فسرناه : وهو أن مراده من عدم صحة البيع هو صورة عدم رضى المشتري ، أو مع علمه بالإباق ، أو بحيث لا يتمكن منه عرفا : فلا نسلم له . وقد علمت أن الفاضل القطيفي ينكر اشتراط وجوب القدرة على التسليم حال ايقاع العقد ، فرده على المحقق على مبناه . ( 2 ) أي ما افاده الفاضل القطيفي في إيضاح النافع حول اعتبار القدرة ، وعدمه . ( 3 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري قدس سره يروم به الرد على الفاضل القطيفي قدس سره ، أي وفيما افاده بقوله في ص 126 : بل لو رضي المشتري بالابتياع مع علمه بعدم تمكن البائع من التسليم جاز وصح البيع وانتقل المبيع إليه : نظر وإشكال ، لقيام الاجماع على بطلان مثل هذا البيع ، ففتواه بصحته مخالفة للاجماع . وعلم المشتري بعدم قدرة البائع على التسليم لا يخرجه عن صدق الإقدام على الضرر . ( 4 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : من الاجماع فهو دليل ثان من الشيخ في الرد على المقالة المذكورة . أي ومن لزوم الغرر في مثل هذا البيع وإن كان المشتري عالما بعدم تمكن البائع على التسليم ، لعدم حصول شيء له تجاه هذه المعاملة فتبطل ، لعدم صدق تجارة عن تراض على ذلك شرعا .
هامش
( 47 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب