يكون بحسب العرف غررا ، فالبيع ( 1 ) المشروط فيه القبض كالصرف والسلم إذا وقع على عوض مجهول قبل القبض ، أو غير مقدور غرر عرفا ، لأن ( 2 ) اشتراط القبض في نقل العوضين شرعي ، لا عرفي فيصدق الغرر ( 3 )
شرح
- وخلاصته أنه يمكن القول باعتبار القدرة حال ايقاع العقد في بيع الصرف والسلم : ببيان أن المستفاد من الغرر المنفي في الحديث النبوي المذكور في ص 63 : هو كل معاملة يرى العرف فيها الغرر ، سواء أكان فيه قبض أم لا ، فإنه بمجرد وقوع العقد يرى حصول الملكية ، ويرتب عليها آثارها : من البيع ، والهبة ، والوقف .
ومن الواضح أن بيع الصرف المشترط فيه التقابض في المجلس .
والسلم المشترط فيهما القبض إذا وقعا على عوض مجهول ، أو على شيء غير مقدور : غرر عرفا فيكونان موردين للحديث النبوي فيبطل العقد لأن أكل المال فيهما اكل بالباطل حينئذ .
إذا تعتبر القدرة حال ايقاع العقد في بيع الصرف والسلم .
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن المنفي هو كل معاملة .
وقد عرفت التفريع عند قولنا في هذه الصفحة : ومن الواضح .
( 2 ) تعليل لغررية بيع الصرف والسلم إذا وقعا على عوض مجهول أو شيء غير مقدور .
( 3 ) وجه صدق الغرر عرفا هو أن العرف لا يرى اشتراط القبض في نقل العوضين من كل من المتعاقدين إلى صاحبه ، لأنه بمجرد وقوع العقد يرى حصول الملكية ، ويرتب عليها آثارها كما عرفت .