اللهم ( 1 ) إلا أن يمنع الغرر العرفي بعد الاطلاع على كون اثر
شرح
- فما لم تصدر الإجازة من المالك الأصيل لم يؤثر العقد اثره .
ولشيخنا العلامة الإيرواني قدس سره في تعليقته على المكاسب في ص 195 إشكال على ما افاده الشيخ : من قياسه بيع الفضولي ببيع اشترط فيه التقابض والقبض كالصرف والسلم في الفساد .
وخلاصة الإشكال أن اشتراط القبض والتقابض في الصرف والسلم امر شرعي ، لا عرفي ، والبيع العرفي حاصل قبل القبض ، إذ كما عرفت آنفا أن العرف بمجرد وقوع العقد خارجا يرتب الآثار عليه ولا يهمه القبض ، أو التقابض ، فيمكن أن يقال : إن مناط النهي هنا غررية البيع العرفي ، لأن شرط القدرة . وهو القبض غير حاصل حال العقد .
بخلاف البيع الفضولي مال الغير لنفسه : فإن رضى المالك فيه دخيل في تأثير العقد عند العرف أيضا .
فما لم يحصل فيه رضاه لم يحصل العقد ، وإذا حصل رضاه لم يكن غرر ، لتحقق القدرة على التسليم بقدرة المالك عليه .
فحصول العقد ، وعدمه دائر مدار الرضا وجودا وعدما .
( 1 ) استثناء من الاستثناء الذي أفاد الشيخ فيه أن المناط في الغرر هو صدقه عرفا بقوله في ص 120 : اللهم إلا أن يقال : إن المنفي في الحديث النبوي .
وخلاصة الاستثناء : هو منع كون المنفي في الحديث النبوي كل معاملة فيها الغرر العرفي حتى يكون العرف هو الملاك في الغرر لا غير .
بل المناط هو العرف مقيدا بعد ملاحظته الآثار الشرعية المترتبة -