المعاملة شرعا على وجه لا يلزم منه خطر ، فإن ( 1 ) العرف إذا اطلعوا على انعتاق القريب ( 2 ) بمجرد شرائه لم يحكموا بالخطر أصلا ، وهكذا .
فالمناط ( 3 ) صدق الغرر عرفا بعد ملاحظة الآثار الشرعية للمعاملة
شرح
- على المعاملة التي ليس فيها غرر وخطر ، وبعد اطلاعه على تلك الآثار المقيدة بذاك القيد ، وبعد علمه بها مقيدة بالقيد المذكور .
فكل معاملة تكون هذه صفتها يقدم عليها العرف فهو ينظر إليها بتلك النظّارة ، ولذا ترى العرف يحكم بصحة شراء العمودين أو أحدهما إذا علم بمجرد إعتاقهما عليه قهرا ، لعدم وجود خطر وغرر فيه .
ومن الواضح أن بيع الصرف والسلم لما اجريا بالعقد يراهما العرف واقعين غير محتاجين إلى شيء زائد : وهو التقابض في المجلس والقبض في السلم الّذي الزمه الشارع فيهما .
لكن لما يرى أنه بعد العقد لم يحصل له شيء ، لعدم قدرة المتبايعين ، أو أحدهما على التسليم في الصرف ، والمشتري في السلم يرى البيع بيعا غرريا فيحكم بغرريته .
إذا لا مجال لصدق الغرر العرفي مجردا عن تلك الخصوصية .
وهي ملاحظة الآثار الشرعية بعد أن لم يكن فيها خطر وغرر .
( 1 ) تعليل لمنع صدق الغرر العرفي بعد اطلاع العرف وعلمه بالآثار المترتبة شرعا على المعاملة التي ليس فيها خطر وغرر .
وقد عرفته في الهامش 1 ص 123 عند قولنا : وخلاصة الاستثناء .
( 2 ) كالعمودين ، أو أحدهما .
وقد عرفته عند قولنا في هذه الصفحة : ولذا ترى العرف يحكم .
( 3 ) الفاء تفريع على ما افاده الشيخ في ص 123 : من منع -