ليس سفها ، بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصوله العوض سفه .
فافهم ( 1 ) .
[ هل القدرة شرط أو العجز مانع ]
ثم إن ظاهر معاقد الإجماعات كما عرفت ( 2 ) كون القدرة شرطا كما هو ( 3 ) كذلك في التكاليف .
وقد أكدت الشرطية « 37 » ( 4 ) في عبارة الغنية 38 المتقدمة ( 5 ) ، حيث حكم ( 6 )
شرح
- خلاصة الإشكال أنا نمنع كون كل بذل سفها وعبثا وتضييعا للمال فإن بذل القليل من المال إزاء المال الخطير المتوقع الحصول مما يحسنه العقلاء ، ويقدمون عليه ، حتى أنه لو كان احتمال حصول المال مساويا لاحتمال عدم حصوله لكان الإقدام عليه حسنا ، بل لو لم يقدم على مثل هذا الاحتمال لعده العقلاء سفيها لو اعتذر بعدم العلم بحصول العوض .
( 1 ) إشارة إلى أن المقام يحتاج إلى التفهم والتدبر .
( 2 ) عند قول العلامة ، والشيخ ، والسيد ابن زهرة ، والمحقق الكركي عند نقل الشيخ عنهم في ص 63 بقوله :
فإن الظاهر الإجماع على اشتراطها .
( 3 ) أي كون القدرة شرطا في التكاليف : وهي الأمور العبادية المتوقفة على قصد القربة ، فإن القدرة على اتيانها شرط في التكليف بها ، وقد اشترطت بالبلوغ والعقل والقدرة .
وعبر عن هذه الشروط ب : ( الشروط العامة ) .
( 4 ) أي اشتراط القدرة في وجوب التسليم .
( 5 ) في ص 63 عند نقل الشيخ عن الغنية بقوله : وعن الغنية :
إنه إنما اعتبرنا في المعقود عليه .
( 6 ) أي صاحب الغنية .
هامش
( 37 ) 37 - 38 - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب