[ منها : أن الغرض من البيع انتفاع كل منها بما يصير إليه ]
( ومنها ) ( 1 ) : أن الغرض من البيع انتفاع كل منها بما يصير إليه ، ولا يتم إلا بالتسليم .
شرح
- تقيده بالقدرة .
إلى هنا كان كلام السيد بحر العلوم قدس سره من الاستدلال والاعتراض والمعارضة ، ونظر الشيخ على أصل الاعتراض والمعارضة كما عرفت .
ولنا دليل آخر على عدم اشتراط وجوب التسليم بالقدرة ، وأن العقد صحيح : وهو آيتي :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ،تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
فإنهما كافيتان على صحة البيع مع عدم القدرة على التسليم .
فالدليل لا يكون منحصرا بآية :أَوْفُوا بِالْعُقُودِفي اشتراط وجوب التسليم بالقدرة حتى يقال ببطلان البيع عند عدم القدرة على التسليم .
( 1 ) أي ومن تلك الوجوه الأخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد المشار إليها في ص 89 بقوله :
ثم إنه ربما يستدل .
هذا الاستدلال مذكور في مصابيح ( السيد بحر العلوم ) قدس سره خلاصته مع تصرف منا أن الغرض من العقد هو انتفاع كل واحد من المتبايعين بما يصير إليه : من العوض ، أو المعوض :
وهذا الغرض لا يتم إلا بتسليم كل واحد منهما ما عقد عليه إلى صاحبه .
ومن الواضح أن في صورة عدم القدرة على التسليم ينتفي الغرض المذكور ، فيكون اكل المال اكلا بالباطل فيبطل العقد .