ويضعفه « 36 » ( 1 ) منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، بل منع عدم كون الغرض منه إلا الانتفاع بعد التسليم ، لا الانتفاع المطلق .
[ منها : أن بذل الثمن على غير المقدور سفه ]
( ومنها ) ( 2 ) : أن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا ، واكله اكلا بالباطل .
وفيه ( 3 ) أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول
شرح
( 1 ) أي ويضعف هذا الاستدلال .
وجه التضعيف مذكور في مصابيح السيد بحر العلوم قدس سره وخلاصته مع تصرف منا : أنا نمنع كون الغرض في البيع هو الانتفاع بنحو مطلق ولو لم يسلم المبيع .
بل الانتفاع بعد التسليم هو الغرض ، لأن الانتفاع بالمتعذر حالة البيع كالانتفاع بالمتعذر بعد البيع ،
( 2 ) أي ومن تلك الوجوه الأخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد المشار إليها في ص 89 بقوله :
ثم إنه ربما يستدل .
هذا الاستدلال مذكور في مصابيح ( السيد بحر العلوم ) قدس سره .
أليك خلاصته مع تصرف منا :
إن بذل المال إزاء شيء مشكوك الحصول غير مقدور تسليمه أو تسلمه عمل سفهي عبثي موجب لتضييع المال .
والإقدام على مثل هذا العمل مما يقبحه العقلاء ويذمه الخبراء لأن خروج المال عن تحت يده امر قطعي بديهي .
لكن مجيء المال تجاهه امر مشكوك متزلزل ، فيكون اكل المال اكلا بالباطل .
( 3 ) أي وفي الاستدلال المذكور نظر وإشكال .
هامش
( 36 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب