مطلقا منعنا الملازمة .
وإن أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن .
شرح
- أفاد وجه الضعف ( السيد بحر العلوم ) قدس سره في مصابيحه وخلاصة ما افاده أنه إن أريد من اشتراط القدرة على التسليم عند العقد اشتراطها منجزا وفعليا اى غير معلق على البيع : بمعنى أن القدرة على التسليم واجبة وجوبا مطلقا في جميع الحالات والأزمان سواء ا كان هناك بيع أم لا : منعنا الملازمة المذكورة بين العقد ووجوب القدرة على التسليم .
وكذا بين الحكم الوضعي ، والحكم التكليفي ، لاختصاص وجوب القدرة على التسليم بحالة البيع ، فالشرط المذكور من شرائطه ، لا مطلقا حتى وإن لم يكن هناك بيع .
ثم لا يخفى عليك أنه ليس المراد من الوجوب المطلق هو الوجوب المطلق المجرد عن قيد القدرة ، لأنه ما من وجوب إلا وهو مقيد بقيد القدرة لا محالة .
بل المراد من المطلق ما صار فعليا كما قيدناه بقولنا : منجزا وفعليا أي صار فعليا من جهة شرطه المعلق عليه .
وإن أريد من الاشتراط المذكور اثبات اشتراط القدرة لوجوب التسليم ، لوجوب الإقدام على ما يمكن معه من فعل الواجب : منعنا الوجوب على الاطلاق ، أي سواء أكان قادرا على التسليم أم لا لأن التكليف مشروط بالقدرة على التسليم .
والعجز السابق على العقد كالعجز المتجدد بعد العقد .
فكما أنه لا يجب التسليم في العجز المتجدد .
كذلك لا يجب التسليم في العجز السابق .