وأما ما لا يضر ( 1 ) فإن قصد به دفع ضرر السحر ، أو غيره من المضار الدنيوية ، أو الأخروية فالظاهر جوازه مع الشك في صدق اسم السحر عليه ، للأصل ( 2 ) ، بل فحوى ( 3 ) ما سيجيء من جواز دفع الضرر بما علم كونه سحرا ، وإلا ( 4 ) فلا دليل على تحريمه ، إلا أن يدخل في اللهو ، أو الشعوذة .
نعم ( 5 ) لو صح سند رواية الاحتجاج صح الحكم بحرمة جميع ما تضمنته
شرح
( 1 ) أي من غير تلك الأقسام الأربعة المذكورة في ص 41 - 43 .
( 2 ) تعليل لجواز مثل هذا النوع من السحر الذي شك في صدق اسم السحر عليه .
والمراد من الأصل هي اصالة الإباحة في الأشياء المعبر عنها بالأصل الأولي العقلائي الجاري في الأشياء عند الشك في حرمتها : وهو الجواز .
( 3 ) أي بل يدل على جواز مثل هذا النوع من السحر بالإضافة إلى أصالة الإباحة : مفهوم الأخبار المجوزة للسحر إذا كان لدفع ضرر السحر كما سيجيء في قول الشيخ : بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر في ص 103 .
( 4 ) أي وان لم يعلم أن الذي يدفع به ضرر السحر من السحر فلا دليل على كون هذا العمل محرما .
اللهم إلا أن يقال : إن هذا العمل داخل في العمل اللهوى وفي الشعوذة فيكون محرما من هذه الناحية ، ودون اثبات هذا خرط القتات .
( 5 ) استدراك عما أفاده آنفا : من عدم وجود دليل على حرمة السحر الذي يعمل لدفع ضرر السحر .
وخلاصة الاستدراك : أن سند رواية الاحتجاج التي أشير إليها -