تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وما تقدم ( 1 ) : من تخصيص صاحب المسالك ، وغيره السحر بما يحدث ضررا ( 2 ) ، بل عرفت تخصيص العلامة له ( 3 ) بما يؤثر في بدن المسحور أو قلبه ، أو عقله . فهذه شهادة من هؤلاء على عدم عموم لفظ السحر لجميع ما تقدم من الأقسام . وتقديم ( 4 ) شهادة الاثبات لا يجري في هذا الموضع ، لأن الظاهر استناد المثبتين إلى الاستعمال ( 5 ) ، والنافين ( 6 ) إلى الاطلاع على كون
شرح
( 1 ) أي ومع معارضة اجتهاد هذين العلمين بما تقدم . ( 2 ) فما لا يحدث ضررا يكون خارجا عن مفهوم السحر موضوعا فلا تشمله اطلاقات حرمة السحر كما فيما نحن فيه ، حيث يعمل السحر ولا يقصد به الضرر ، ولا يكون مشتملا على مفسدة . ( 3 ) أي للسحر بمعنى أن ( العلامة ) قدس اللّه روحه خصص السحر بما يؤثر في بدن المسحور ، أو عقله ، أو قلبه ، وما لم يكن كذلك لم يكن سحرا . ( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن شهادة المثبت في الدعاوى مقدمة على شهادة النافي فليكن هنا كذلك ، فمن يقول : إن هذا النوع يعد من السحر يقدم قوله على من يقول : إن هذا النوع ليس من السحر . فأجاب الشيخ عن الوهم : أن القائل بأن هذا العمل المعين يعد سحرا يستند في ذلك إلى إطلاق لفظ السحر عليه لغة ، وليس له دليل غير ذلك وهذا لا يكفي في الاثبات ، بل يحتاج إلى أزيد من ذلك ، إذ يمكن أن يكون إطلاق لفظ السحر عليه مجازا فإذا لا يقدم قوله على النافي . ( 5 ) أي استعمال السحر في الأقسام الثمانية المذكورة كما عرفت . ( 6 ) أي ولأن الظاهر من استناد النافين لبعض أقسام السحر -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 101 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر