تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لا يقبل منها ( 1 ) ، بناء على أن الظاهر من قولها : صنعت شيئا : المعالجة بشيء غير الأدعية والصلوات ونحوها ، ولذا ( 2 ) فهم الصدوق منها السحر ، ولم يذكر في عنوان سحر المرأة غير هذه الرواية .
شرح
( 1 ) من لا يحضره الفقيه . الجزء 3 . ص 282 . الحديث 1 . طباعة مطبعة النجف . عام 1387 . هذا الحديث كما تراه من الأحاديث الضعاف ومن أردئها ، لاشتماله على عقوبات هامة جدا : من قيام الليل ، وصوم النهار ، وحلق الرأس ولبس المسوح في قبال شيء تافه جدا : وهو صنع المرأة شيئا لتجلب رضى زوجها ، وعطفه نحوها ، لما به من الشدة والغلظة ، مع أنه لا يستفاد من عملها هذا : العمل المحرم وهو السحر ، حيث إن العمل مطلق لا يدل على كونه سحرا ، وعلى فرض أنها عملت سحرا لم تعمل سحرا محرما : وهو الذي يضر في بدن المسحور ، أو عقله كما هو الملاك في حرمته ، وصرح الشيخ بذلك في ص 99 . وعلى فرض أن عملها كان من السحر ، وأن الأدلة المطلقة تشمل هذا النوع من السحر الذي يصنع لجلب رضى الزوج فلما ذا لا تقبل توبتها مع أنها صنعت ما صنعت من الأعمال الشاقة الموجبة للمثوبة لقبول توبتها . فهل يا ترى أنها أشركت باللّه الكريم حتى لا يقبل منها كل ذلك وتدخل في عموم الآية الكريمة :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ *« 1 » . والذي يسهل الخطب أن الحديث مروي عن السكوني وهو من المجاهيل . ( 2 ) أي ولأجل أن ظاهر قول المرأة : صنعت شيئا : هي المعالجة بغير الأدعية والصلوات : استفاد ( شيخنا الصدوق ) من المعالجة السحر ولم يذكر في الفقيه في عنوان سحر المرأة سوى هذه الرواية .
هامش
( 1 ) النساء : الآية 116 .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 98 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر