فلا اشكال أيضا في حرمته ، ويكفي في الضرر صرف نفس المسحور عن الجريان على مقتضى ارادته ( 1 ) فمثل احداث حب مفرط في الشخص يعد سحرا .
روى الصدوق في الفقيه في باب عقاب المرأة على أن تسحر زوجها بسنده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لامرأة سألته : أن لي زوجا وبه غلظة عليّ واني صنعت شيئا لأعطفه عليّ : أف لك كدّرت البحار ، وكدرت الطين ولعنتك الملائكة الأخيار ، وملائكة السماوات والأرض .
قال : فصامت المرأة نهارها ، وقامت ليلها ، وحلقت رأسها ، ولبست المسوح ( 2 ) فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : ان ذلك ( 3 )
شرح
- لك عن آخرها .
والمراد من الأربعة ما ذكره صاحب الايضاح في ص 41 - 43 بقوله : إنه استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات النفسانية ، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط أو بتمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة .
( 1 ) المقصود من هذه العبارة : أن الساحر يصنع عملا يؤثر في بدن المسحور وأعضائه بحيث يوقف المسحور عن حركاته الطبيعية . بأن يحدث شللا في احدى يديه ، أو رجليه ، أو شفتيه ، أو يوجد لكنة في لسانه
( 2 ) بضم الميم والسين وسكون الواو جمع مسح بكسر الميم وسكون السين : ثوب ينسج من الشعر يلبس فوق البدن تقشفا ، وقهرا للجسد .
( 3 ) وهي ما فعلت المرأة من صيام نهارها ، وقيام ليلها إلى الصبح وحلق رأسها ، ولبسها المسوح .