القوى السماوية بالقوى الأرضية وهي الطلسمات .
أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة ( 1 ) وهي العزائم ، ويدخل
شرح
( 1 ) هذا رابع الأسباب للاستحداث المذكور ، أي سبب الاستحداث :
الاستعانة بالأرواح الساذجة : وهي الأرواح المجردة .
وهي على قسمين :
قسم ليس لها أبدان أصلا كالملائكة والشياطين .
وقسم لها أبدان ، لكنها تفارقها بعد فترة وحين : وهي أرواح البشر عند مفارقتها الأبدان بموته فهي باقية خالدة إلى أن يشاء اللّه عز وجل ولا يمكن أن يعتريها الزوال والفناء وقوعا إلا في فترة قليلة : وذلك عند قيام يوم الدين بفناء العوالم كلها وما فيها كما قال عز من قائل :
يوم نطوي السّماء كطي السجل للكتب فلا يبقى شيء حتى الأرواح فتفنى فلا حس ولا محسوس ، وهو القائل عز اسمه : لمن الملك اليوم فليس هناك من مجيب فيقول الباري عز وجل :اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ *« 1 » .
وبعد ذلك تحيى الأرواح ، وتعاد الأشياء كما بدأها مدبرها .
وأما عروض الفناء للأرواح بالإمكان الذاتي فممكن ، لأنها من الممكنات وكل شيء ممكن قابل للفناء : وهو الفارق بين ما كان وجوده ممكنا ، وما كان وجوده واجبا . فلا يقال : كيف لا يعتريها الفناء والزوال .
ويسمى هذا النوع من الاستحداث : بالعزائم .
لما ذكر ( شيخنا الأنصاري ) عن الايضاح من أنواع السحر الاستعانة بالأرواح الساذجة رأينا من المناسب ذكر شيء حول استحضار الأرواح ، وعن مدى صحته ، ليقف القارئ الكريم على حقيقة هذه -
هامش
( 1 ) المؤمن : الآية 16 .