واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ( 1 ) .
واستحضارهم ( 2 ) ، وتلبيسهم ( 3 ) ببدن صبي ، أو امرأة ،
شرح
- قال اللّه عز من قائل :إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ *« 1 » .
فإذا كان الشيطان ليس له السلطة والسلطنة على عباد اللّه الصالحين مع ما لديه من السلطة والسلطنة فكيف لأبالسة الانس السلطة والسلطنة والاقتدار على ملائكته المقربين ، وكيف يتصرف الساحر الفاسق بهم فيستخدمهم ؟
هذا إذا كان الساحر فاسقا .
وأما إذا كان كافرا من أصله فالاشكال أشد وأكثر وأشكل .
نعم يصح استخدام الملائكة ( للأنبياء العظام ، والرسل الكرام والأئمة من أهل البيت ) ذوي النفوس القدسية الذين لهم الولاية التكوينية والتصرفات في العوالم العلوية والسفلية بإرادة من اللّه جل شأنه وإشاءته ببركة اسمه الأعظم ، ومثل هذا خارج عن السحر حكما وموضوعا .
والظاهر أن ما افاده مثل هؤلاء الأعلام الأفذاذ في هذا المقام قد اخذوه عن غيرهم عفوا ، ثم ارسلوه على علاته .
( 1 ) بأن أصيب الانسان بمرض الجنون .
والمراد من كشف الغائبات : سؤال السحرة عن الأجنة والشياطين عن مستقبل شخص مفقود ، أو عن مال مسروق ، أو عن السارق ، وغيرها من الأمور .
( 2 ) بالنصب عطفا على قوله : استخدام الملائكة ، أي عد الشهيدان من أنواع السحر : استحضار الملائكة والشياطين من قبل الساحر .
( 3 ) بالنصب أيضا عطفا على قوله : استخدام الملائكة ، أي عد الشهيدان -
هامش
( 1 ) الحجر : الآية 42 .