تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ( 1 ) . واستحضارهم ( 2 ) ، وتلبيسهم ( 3 ) ببدن صبي ، أو امرأة ،
شرح
- قال اللّه عز من قائل :إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ *« 1 » . فإذا كان الشيطان ليس له السلطة والسلطنة على عباد اللّه الصالحين مع ما لديه من السلطة والسلطنة فكيف لأبالسة الانس السلطة والسلطنة والاقتدار على ملائكته المقربين ، وكيف يتصرف الساحر الفاسق بهم فيستخدمهم ؟ هذا إذا كان الساحر فاسقا . وأما إذا كان كافرا من أصله فالاشكال أشد وأكثر وأشكل . نعم يصح استخدام الملائكة ( للأنبياء العظام ، والرسل الكرام والأئمة من أهل البيت ) ذوي النفوس القدسية الذين لهم الولاية التكوينية والتصرفات في العوالم العلوية والسفلية بإرادة من اللّه جل شأنه وإشاءته ببركة اسمه الأعظم ، ومثل هذا خارج عن السحر حكما وموضوعا . والظاهر أن ما افاده مثل هؤلاء الأعلام الأفذاذ في هذا المقام قد اخذوه عن غيرهم عفوا ، ثم ارسلوه على علاته . ( 1 ) بأن أصيب الانسان بمرض الجنون . والمراد من كشف الغائبات : سؤال السحرة عن الأجنة والشياطين عن مستقبل شخص مفقود ، أو عن مال مسروق ، أو عن السارق ، وغيرها من الأمور . ( 2 ) بالنصب عطفا على قوله : استخدام الملائكة ، أي عد الشهيدان من أنواع السحر : استحضار الملائكة والشياطين من قبل الساحر . ( 3 ) بالنصب أيضا عطفا على قوله : استخدام الملائكة ، أي عد الشهيدان -
هامش
( 1 ) الحجر : الآية 42 .