أو ( 1 ) بالاستعانة بالفلكيات فقط وهي دعوة الكواكب ، أو بتمزيج ( 2 )
شرح
- بحيث يرى أشياء عجيبة خارقة للعادة كوجود بحر عظيم في غرفته تجري فيه السفن والبواخر ، وكاستيلاء خوف شديد عليه ، أو فرح بالغ ، أو حب مفرط ، وأمثال هذه الأمور العجيبة الخارقة للعادة .
ويسمى هذا النوع من الاستحداث بالسحر .
ثم لا يخفى عليك : أن صاحب الإيضاح جعل مجرد التأثيرات النفسانية المعبر عنها بالسحر قسما من السحر ، مع أن المقسم لا يكون قسما للشئ فلا يقال في تقسيم الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف : الكلمة إما كلمة أو اسم ، أو فعل ، أو حرف ، لأنه يلزم جعل المقسم قسما للشيء وهو غير معقول .
( 1 ) هذا ثاني الأسباب للاستحداث المذكور ، أي السبب لذلك :
الاستعانة بالفلكيات التي هي الأجرام السماوية : من النجوم والكواكب والكرات فتكون هذه الأجرام سببا للاستحداث المذكور ، فإن الساحر إنما يفعل الأعاجيب الخارقة للطبيعة بالاستعانة بهذه الأجرام السماوية .
ويسمى هذا النوع من الاستحداث بدعوة الكواكب .
هذا بناء على أن للنجوم والكواكب حياة وإرادة واختيارا .
( 2 ) هذا ثالث الأسباب للاستحداث المذكور : أي سبب الاستحداث :
تمزيج القوى السماوية التي هي النجوم والكواكب بالقوى الأرضية التي هي الدوائر المعروفة عند السحرة ، والمربعات والمثلثات المشتملة على الحروف والأعداد المشيرة إلى القوى العلوية التي هي النجوم والأفلاك .
فالساحر يمزج تلك القوى بهذه القوى فتتولد منهما الأمور الخارقة للعادة والطبيعة .
ويسمى هذا النوع من الاستحداث بالطلسمات .