تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فإن أريد من التأثير في عبارة القواعد ( 1 ) ، وغيرها : خصوص الإضرار بالمسحور فهو ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) كان أعم . ثم إن الشهيدين رحمهما اللّه عدا من السحر : استخدام ( 4 ) الملائكة
شرح
( 1 ) أي في قول العلامة في القواعد : أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور ، أو قلبه ، أو عقله . ( 2 ) أي يكون ما اراده ( الشهيدان ) في المسالك والدروس من الاضرار في مفهوم السحر هو بعين ما اراده العلامة في القواعد بقوله : أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور ان كان مراد العلامة من التأثير : خصوص الإضرار بالمسحور . ( 3 ) أي وان لم يرد العلامة من التأثير خصوص الإضرار . بل أراد به الجامع الأعم منه ومن النفع ، أي مطلق التأثير . ( 4 ) هذه العبارة : استخدام الملائكة واستنزال الشياطين ليست للشهيدين ، بل هي ( للشهيد الثاني ) مذكورة في ( شرح اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 : ص 215 . ولعلها مذكورة في أحد الكتب الفقهية ( للشهيد الأول ) غير اللمعة كالدروس والبيان والذكرى والألفية . ثم إن لنا مع ( شيخنا الشهيد الثاني ) قدس اللّه روحه نقاشا أدبيا وهو أنه كيف يمكن لبشر وهو من العالم السفلي أن يتصرف في الملائكة الذين هم من العالم العلوي وهم عباد مكرمون يسبحون اللّه عز وجل ويقدسونه ، ويهللونه ويكبرونه ، وهم محروسون بحراسة اللّه جل وعلا . بالإضافة إلى أن الساحر فاسق ان لم يكن كافرا كما عرفت من الأخبار التي تلوناها عليك ، فأنى لهذا الساحر الفاسق التصرف في هؤلاء الأرواح المجردة الحافين بعرشه ، والمحدقين بكرسيه ولوحه وقلمه .