اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما ، وإساءة بالنسبة إلى غيره ، لأنه ( 1 ) هتك بالنسبة إليه ، لأنه اظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركيه في احتمال العيب فيكون الاطلاع ( 2 ) عليه قريبا .
وأما الآخر ( 3 ) فقد أساء بالنسبة إليه ، حيث عرّضه لاحتمال العيب :
وجوه ( 4 ) :
قال في جامع المقاصد : ويوجد في كلام بعض الفضلاء أن من شرط الغيبة ان يكون متعلقها محصورا ( 5 ) ،
شرح
- وخلاصته : ان ذكر أحد ابني زيد لا على التعيين يكون عيبة في حق الذي عيب : وهو المعيب الواقعي .
وإساءة في حق الآخر الذي لم يغتب ، لأن المفروض أن القائل ذكر أحد ابني زيد بالسوء ، لا كليهما فحينئذ يتوجه الهتك بالنسبة إلى الذي عيب في الواقع ونفس الامر ، والإساءة بالنسبة إلى الغير الذي هو ثاني ولدي زيد ، لأن ذكر العيب هتك إليه في الجملة ، لأن القائل اظهر العيب وهو منحصر في أحد ولدي زيد وهذا الآخر لا يخرج عن تحت دائرة الحصر فيسهل للسامع الاطلاع على صاحب العيب .
( 1 ) تعليل لكون اظهار عيب الغائب المردد بين أشخاص غيبة وقد عرفت التعليل .
( 2 ) قد عرفت معنى الاطلاع على العيب آنفا .
ومرجع الضمير في مشاركيه المعيوب الواقعي كما عرفت .
( 3 ) وهو الذي ليس بصاحب العيب .
( 4 ) مبتدأ للخبر المحذوف أي في القسم الذي أشرنا إليه في ص 369 .
وجوه ، وقد ذكر الشيخ بعض الوجوه بقوله : وقال في جامع المقاصد .
( 5 ) سواء أكان الحصر في واحد أم في أشخاص معينين