والظاهر أن الذم والتعيير لمجهول العين لا يجب الردع عنه ، مع كون الذم والتعيير في موقعهما بأن كان مستحقا لهما ( 1 ) وان لم يستحق مواجهته بالذم ، أو ذكره ( 2 ) عند غيره بالذم .
هذا ( 3 ) كله لو كان الغائب المذكور مشتبها على الاطلاق .
أما لو كان ( 4 ) مرددا بين أشخاص ،
شرح
( 1 ) لا يخفى أنه مع كون الشخص مجهولا عند السامع كما هو المفروض لا معنى لكون المقول فيه مستحقا للذم والتعيير ، لعدم معرفة السامع شخص المقول فيه حتى يكون مستحقا للذم والتعيير .
( 2 ) عطفا على قوله : مواجهته ، والفاعل في لم يستحق المقول فيه ومرجع الضمير في أو ذكره المقول فيه ، والمراد من الغير :
مطلق السامع .
والمعنى أنه وان لم يستحق المقول فيه ذكره عند غيره من السامعين ،
( 3 ) أي كل ما قلناه حول الغائب المجهول : من دخوله في الغيبة وعدم الدخول ، ووجوب الردع ، وعدمه .
( 4 ) أي لو كان الغائب المذكور مرددا بين أشخاص محصورين بأن قيل في حقه : أحد هؤلاء العشرة مثلا متصف بالصفات الرذيلة .
ثم لا يخفى أن مثل هذا الغائب المردد بين أشخاص محصورين على قسمين :
( الأول ) : أن لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم : بأن يرضى أن يذكر هو وغيره من الأشخاص المحصورين بالسوء ويقال في حقه وحقهم :
ما يقال على وجه الايهام .
( الثاني ) : أن يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم حتى نفسه :
بأن لا يرضى أن ينال هو وغيره من الاشخاص المحصورين بالسوء ويقال -