أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا ففي ( 1 ) كونه اغتيابا لكل منهما ، لذكرهما بما يكرهانه من التعريض ، لاحتمال كونه هو المعيوب وعدمه ( 2 ) ، لعدم تهتك ستر العيوب منهما كما لو قال : أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا وان كان فرق بينهما ( 3 ) من جهة كون ما نحن فيه محرما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال ، دون المثال ، أو كونه ( 4 )
شرح
( 1 ) أي ففي كون القسم الثاني يعد غيبة لكل منهما ، لأن القائل ذكرهما بما يكرهانه ، لاحتمال كل واحد منهما أن القائل قصده واغتابه .
أو لا يعد غيبة لكل منهما ، لأن القائل لم يهتك ستر عيبهما ، حيث إن هذا القول نظير قول من يقول : أحد أهل ( بغداد ) يشرب الخمر فكما أن هذا القول لا يكون غيبة في حق سكان بغداد ، لأنه لا يصف كلهم بالصفة المذكورة ، بل وصف شخصا لا يعينه .
كذلك قول القائل : ان أحد ابني زيد كذا لا يكون غيبة .
( 2 ) بالجر عطفا على قوله : ففي كونه أي وفي عدم كون القسم الثاني اغتيابا كما عرفت آنفا .
وقوله : لعدم تعليل لقوله : وعدمه ، وقد عرفت التعليل آنفا .
( 3 ) اي بين أحد ابني زيد ، وبين أهل البلد الفلاني .
بيان الفارق : أن الكلام المقول في حق أحدهما يكون إساءة بالنسبة إليه ، لأن كل واحد منهما يحتمل أنه المقصود من ذكر العيب .
بخلاف التنظير ، فان ذكر واحد من أهل المدينة الفلانية إذا استغيب بصفته الشخصية لا يكون غيبة في حق الآخرين من أهل المدينة ولا إساءة إليهم .
( 4 ) بالجر عطفا على قوله : ففي كونه اغتيابا .
هذا هو الوجه الثاني لبيان الفارق بين ما نحن فيه ، وبين التنظير إذ وجه الأول كون الكلام المقول إساءة في حق أحد ابني زيد . -