تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا ففي ( 1 ) كونه اغتيابا لكل منهما ، لذكرهما بما يكرهانه من التعريض ، لاحتمال كونه هو المعيوب وعدمه ( 2 ) ، لعدم تهتك ستر العيوب منهما كما لو قال : أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا وان كان فرق بينهما ( 3 ) من جهة كون ما نحن فيه محرما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال ، دون المثال ، أو كونه ( 4 )
شرح
( 1 ) أي ففي كون القسم الثاني يعد غيبة لكل منهما ، لأن القائل ذكرهما بما يكرهانه ، لاحتمال كل واحد منهما أن القائل قصده واغتابه . أو لا يعد غيبة لكل منهما ، لأن القائل لم يهتك ستر عيبهما ، حيث إن هذا القول نظير قول من يقول : أحد أهل ( بغداد ) يشرب الخمر فكما أن هذا القول لا يكون غيبة في حق سكان بغداد ، لأنه لا يصف كلهم بالصفة المذكورة ، بل وصف شخصا لا يعينه . كذلك قول القائل : ان أحد ابني زيد كذا لا يكون غيبة . ( 2 ) بالجر عطفا على قوله : ففي كونه أي وفي عدم كون القسم الثاني اغتيابا كما عرفت آنفا . وقوله : لعدم تعليل لقوله : وعدمه ، وقد عرفت التعليل آنفا . ( 3 ) اي بين أحد ابني زيد ، وبين أهل البلد الفلاني . بيان الفارق : أن الكلام المقول في حق أحدهما يكون إساءة بالنسبة إليه ، لأن كل واحد منهما يحتمل أنه المقصود من ذكر العيب . بخلاف التنظير ، فان ذكر واحد من أهل المدينة الفلانية إذا استغيب بصفته الشخصية لا يكون غيبة في حق الآخرين من أهل المدينة ولا إساءة إليهم . ( 4 ) بالجر عطفا على قوله : ففي كونه اغتيابا . هذا هو الوجه الثاني لبيان الفارق بين ما نحن فيه ، وبين التنظير إذ وجه الأول كون الكلام المقول إساءة في حق أحد ابني زيد . -