فإن كان ( 1 ) بحيث لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم كان كالمشتبه على الاطلاق كما لو قال : جاءني عجمي أو عربي كذا وكذا إذا لم يكن الذم راجعا إلى العنوان ( 2 ) كأن يكون في المثالين تعريض إلى ذم تمام العجم أو العرب .
وان كان ( 3 ) بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم كأن يقول :
شرح
- في حقه وحقهم : ما يقال على وجه الابهام .
ثم إن القسم الأول يكون على قسمين أيضا .
( الأول ) : أن لا يكون الذم راجعا إلى العنوان ، بل يكون راجعا إلى شخص المغتاب المبهم المردد بين الاشخاص المحصورين كما مثلنا لك في القسم الأول ، فإنه لا يكون غيبة .
بخلاف ما إذا كان الذم راجعا إلى العنوان ، فإنه حينئذ يكون غيبة فيحرم كما إذا قيل : أهل مدينة كذا ، أو القبيلة الفلانية ، أو العنصر الفلاني متصف بالصفة الكذائية .
( 1 ) هذا هو القسم الأول من الغائب المردد بين أشخاص محصورين وقد أشرنا إليه في ص 367 بقولنا : أن لا يكره كلهم .
( 2 ) وهي العربية ، أو العجمية بمعنى أن الذم يكون متوجها إلى جهة العربية ، أو العجمية ، لا إلى الصفات المذمومة في الأفراد .
وقد مثل الشيخ للذم المتوجه إلى العنوان بقوله : كأن يكون في المثالين تعريض إلى ذم تمام العجم ، أو العرب .
والمراد من المثالين : العجم أو العرب .
( 3 ) هذا هو القسم الثاني من الغائب المردد بين أشخاص محصورين وقد أشرنا إليه في ص 367 بقولنا : أن يكره كلهم .