وإلا ( 1 ) فلا تعد غيبة فلو ( 2 ) قال عن أهل بلدة غير محصورين ما لو قاله عن شخص واحد كان غيبة لم يحتسب ( 3 ) غيبة انتهى ( 4 ) .
أقول ( 5 ) : ان أراد ان ذم جمع غير محصور لا يعد غيبة وان قصد انتقاص كل منهم كما لو قال : أهل هذه القرية ، أو هذه البلدة كلهم كذا وكذا ( 6 ) فلا اشكال في كونه ( 7 ) غيبة محرمة ، ولا وجه لإخراجه عن موضوعها ، أو حكمها ( 8 ) .
وان أراد ذم المتردد بين غير المحصور لا يعد غيبة فلا بأس كما ذكرنا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي وان لم يكن متعلقها محصورا بأن بلغ المغتابون بالفتح من الكثرة عددا يصعب عدهم ، أو الإشارة إليهم : لا يكون ذكرهم بسوء غيبة .
( 2 ) الفاء تفريع على ما أفاده ( صاحب جامع المقاصد ) : من أن شرط الغيبة أن يكون متعلقها محصورا .
وخلاصة التفريع أنه بعد أن اشترطنا كون متعلق الغيبة محصورا فلو استغاب شخص أهل مدينة كانوا غير محصورين بمثل ما يستغيب شخصا معينا : لم يكن غيبة وان كان ذكر الشخص المعين بالسوء غيبة .
( 3 ) جواب ل : ( لو ) الشرطية الأولى كما أن جملة كان غيبة جواب للو الشرطية الثانية في قوله : ما لو قاله .
( 4 ) أي ما أفاده ( صاحب جامع المقاصد ) في هذا المقام .
( 5 ) من هنا يقصد الشيخ في النقاش مع ( صاحب جامع المقاصد ) .
( 6 ) بأن قال : كلهم حمق ، بله مثلا .
( 7 ) اي هذا الذم المتوجه إلى أهل المدينة كلهم .
( 8 ) وهي الحرمة كما يظهر ذلك من ( صاحب جامع المقاصد ) .
( 9 ) في قوله في ص 369 : كما لو قال : أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا ، فان مثل هذا القول لا يكون غيبة .