تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يخدعه ويوقعه في ذكر الاسم . بقي الكلام في أنه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب ( 1 ) أو يكفي ذكره عند نفسه ؟ ظاهر الأكثر الدخول ( 2 ) كما صرح به بعض المعاصرين . نعم ( 3 ) ربما يستثنى من حكمها عند من استثنى ما لو علم اثنان صفة شخص فيذكر أحدهما بحضرة الآخر . وأما على ما قويناه من الرجوع في تعريف الغيبة إلى ما دلت عليه المستفيضة المتقدمة ( 4 ) : من كونها هتك سر مستور
شرح
( 1 ) اي المغتاب بالكسر . ( 2 ) اي دخول ذكر الانسان شخصا عند نفسه مجردا عن حضور شخص آخر : في الغيبة . ولا يخفى عدم دخول هذا في الغيبة ، حيث إن المأخوذ في مفهومها : اظهار العيب المستور عند الآخرين . وهنا أظهر عيب الغير عند نفسه فلم يطلع على العيب سواه وهو عالم به . ( 3 ) استدراك عما افاده الشيخ : من أن ذكر الانسان شخصا عند نفسه يكون غيبة عند الأكثر . وخلاصة الاستدراك : أن من يستثني من الغيبة علم المخاطب بعيب الشخص الغائب يستثني هذا عن الغيبة أيضا فيكون هذا خارجا عنها موضوعا كخروج علم المخاطب بعيب الشخص الغائب . ( 4 ) وهي التي أشير إليها في ص 337 الدالة على أن الغيبة عبارة عن هتك سر مستور عند المخاطب ، فما نحن فيه لا يدخل في الغيبة مفهوما حيث اخذ فيه اظهار العيب المستور عند المخاطب .