يخدعه ويوقعه في ذكر الاسم .
بقي الكلام في أنه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب ( 1 ) أو يكفي ذكره عند نفسه ؟
ظاهر الأكثر الدخول ( 2 ) كما صرح به بعض المعاصرين .
نعم ( 3 ) ربما يستثنى من حكمها عند من استثنى ما لو علم اثنان صفة شخص فيذكر أحدهما بحضرة الآخر .
وأما على ما قويناه من الرجوع في تعريف الغيبة إلى ما دلت عليه المستفيضة المتقدمة ( 4 ) : من كونها هتك سر مستور
شرح
( 1 ) اي المغتاب بالكسر .
( 2 ) اي دخول ذكر الانسان شخصا عند نفسه مجردا عن حضور شخص آخر : في الغيبة .
ولا يخفى عدم دخول هذا في الغيبة ، حيث إن المأخوذ في مفهومها :
اظهار العيب المستور عند الآخرين .
وهنا أظهر عيب الغير عند نفسه فلم يطلع على العيب سواه وهو عالم به .
( 3 ) استدراك عما افاده الشيخ : من أن ذكر الانسان شخصا عند نفسه يكون غيبة عند الأكثر .
وخلاصة الاستدراك : أن من يستثني من الغيبة علم المخاطب بعيب الشخص الغائب يستثني هذا عن الغيبة أيضا فيكون هذا خارجا عنها موضوعا كخروج علم المخاطب بعيب الشخص الغائب .
( 4 ) وهي التي أشير إليها في ص 337 الدالة على أن الغيبة عبارة عن هتك سر مستور عند المخاطب ، فما نحن فيه لا يدخل في الغيبة مفهوما حيث اخذ فيه اظهار العيب المستور عند المخاطب .