تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وحرمة ( 1 ) تعيير المؤمن على صدور معصية منه ، فضلا عن غيرها . ففي عدة من الاخبار من عيّر مؤمنا على معصية لم يمت حتى يرتكبه ( 2 ) . وانما الكلام في كونهما ( 3 ) من الغيبة ، فان ظاهر المستفيضة المتقدمة
شرح
- أي ولعموم حرمة التنابز بالألقاب في قوله عز من قائل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ . وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ .وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ« 1 » . ( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( اللام الجارة ) في قوله : لعموم أي ولعموم أدلة حرمة تعيير المؤمن إذا صدرت منه معصية فضلا عن غير المعصية ، أي فكيف إذا لم يصدر عنه المعصية ، فإنه بطريق أولى لا يجوز تعييره . ( 2 ) هذه احدى الروايات الدالة على حرمة تعيير المؤمن . راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 . ص 596 . الباب 151 . الحديث 1 . ( 3 ) أي لا كلام في أن الموردين : وهما كون المقول من الأوصاف المشعرة بالذم ، والقائل ليس في مقام الذم . وكون المتكلم قاصدا التعيير والذم ، والوصف المذكور ليس مشعرا بالذم : من المحرمات ، لشمول الحرمة لهما . لكن الكلام في أن حرمتهما من باب الغيبة ، أو من باب آخر . ظاهر الأخبار المستفيضة المذكورة في ص 337 - 339 أن الموردين خارجان عن الغيبة موضوعا . وظاهر بقية الأخبار الواردة في المقام غير المستفيضة المشار إليها في ص 329 - 331 أنهما من الغيبة .
هامش
( 1 ) الحجرات : الآية 11 .