تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فلا يحرم ( 1 ) إلا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمة والتعيير ، أو من جهة ( 2 ) كون نفس الاتصاف بتلك الصفة مما يستنكفه المغتاب ولو باعتبار بعض التعبيرات ( 3 ) فيحرم من جهة الايذاء والاستخفاف والذم والتعيير . ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات عدم الفرق في ذلك ( 4 ) على ما صرح به غير واحد : بين ما كان نقصانا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه حتى في ثوبه ، أو داره أو دابته أو غير ذلك . وقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام الإشارة إلى ذلك ( 5 )
شرح
( 1 ) أي هذا النوع من الذكر بصفات ظاهرة كما عرفت آنفا . ( 2 ) هذا وجه ثان لحرمة هذا النوع من الذكر كما عرفت آنفا . ( 3 ) كما مثلنا لك بقولنا للعالم الديني : انه شاعر . ولا يخفى عدم تمامية هذا في الحرمة ، لأن الكلام في الصفة المشهورة عند الناس وصفة الشاعرية ، أو غيرها إذا كانت مشهورة ومعلومة عندهم وذكروها فما ذنبهم حتى يعد حرمة فليتركها هو حتى لا يوصف بها . ( 4 ) أي يستفاد من صراحة بعض الأخبار الواردة في الغيبة أنه لا فرق في حرمة التعيير والاستخفاف في العيب الخفي : بين أن يكون التعيير في خلقة المغتاب بالفتح أو في دينه ، أو في داره ، أو في أي شيء يتعلق به . وكذا لا فرق في عدم الحرمة في العيب الجلي سواء أكان في بدنه أم في ثوبه أم في مركوبه أم في داره . راجع ( بحار الأنوار ) . الطبعة الجديدة . الجزء 75 . ص 257 الحديث 48 . ( 5 ) أي إلى عدم الفرق في حرمة التعيير .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 355 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر