فلا يحرم ( 1 ) إلا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمة والتعيير ، أو من جهة ( 2 ) كون نفس الاتصاف بتلك الصفة مما يستنكفه المغتاب ولو باعتبار بعض التعبيرات ( 3 ) فيحرم من جهة الايذاء والاستخفاف والذم والتعيير .
ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات عدم الفرق في ذلك ( 4 ) على ما صرح به غير واحد : بين ما كان نقصانا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه حتى في ثوبه ، أو داره أو دابته أو غير ذلك .
وقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام الإشارة إلى ذلك ( 5 )
شرح
( 1 ) أي هذا النوع من الذكر بصفات ظاهرة كما عرفت آنفا .
( 2 ) هذا وجه ثان لحرمة هذا النوع من الذكر كما عرفت آنفا .
( 3 ) كما مثلنا لك بقولنا للعالم الديني : انه شاعر .
ولا يخفى عدم تمامية هذا في الحرمة ، لأن الكلام في الصفة المشهورة عند الناس وصفة الشاعرية ، أو غيرها إذا كانت مشهورة ومعلومة عندهم وذكروها فما ذنبهم حتى يعد حرمة فليتركها هو حتى لا يوصف بها .
( 4 ) أي يستفاد من صراحة بعض الأخبار الواردة في الغيبة أنه لا فرق في حرمة التعيير والاستخفاف في العيب الخفي : بين أن يكون التعيير في خلقة المغتاب بالفتح أو في دينه ، أو في داره ، أو في أي شيء يتعلق به .
وكذا لا فرق في عدم الحرمة في العيب الجلي سواء أكان في بدنه أم في ثوبه أم في مركوبه أم في داره .
راجع ( بحار الأنوار ) . الطبعة الجديدة . الجزء 75 . ص 257 الحديث 48 .
( 5 ) أي إلى عدم الفرق في حرمة التعيير .