عدم كونهما منها ( 1 ) .
وظاهر ما عداها من الأخبار المتقدمة بناء على ارجاع الكراهة فيها ( 2 ) إلى كراهة الكلام الذي يذكر به الغير ، وكذلك كلام أهل اللغة عدا الصحاح على بعض احتمالاته ( 3 ) : كونهما ( 4 ) غيبة .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير في منها : الغيبة كما علمت .
( 2 ) اي في الأخبار المتقدمة .
( 3 ) في قوله في ص 339 : إن الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه ، فتعريفه هذا ذو احتمالين .
( الأول ) : أن يراد من المستور : من كان غير متجاهر بالذنب والمعصية .
( الثاني ) : أن يراد من المستور : مستور العيب .
فعلى الاحتمال الثاني لا يدخل توصيف الانسان بوصف مشعر بالذم والقائل ليس في مقام الذم : في الغيبة .
وكذلك لا يدخل توصيف الانسان بوصف ليس مشعرا بالذم وان كان المتكلم قاصدا للذم : في الغيبة ومفهومها .
وأما على الاحتمال الأول وهو أن يراد من المستور من كان غير متجاهر بالذنب : يدخل القسمان في الغيبة ، لأن التكلم خلف غير المتجاهر بمقتضى هذا التعريف غيبة وان كان الذنب معروفا مكشوفا فيكون هذا التعريف مطابقا للأخبار المتقدمة .
( 4 ) بالرفع خبر للمبتدأ المتقدم وهو قوله : وظاهر ما عداها .