تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لأنه اعتبر قصد الانتقاص والذم ، إلا ( 1 ) أن يراد اعتبار ذلك فيما يقع
شرح
- وأما مادة الافتراق من جانب تعريف الشهيد بحيث تصدق الغيبة ولا تصدق بمقتضى ظاهر المستفيضة كما في ذكر العيب الظاهر بقصد الانتقاص فإن تعريف الشهيد الغيبة يصدق هنا واما على تعريف الأخبار لها فلا يصدق كما عرفت في المستفيضة وان كان هذا الفرد حراما أيضا بمقتضى الأخبار إلا أن الحرمة ليست من باب الغيبة ، بل من باب الايذاء . وأما مادة الافتراق من جانب تعريف الأخبار المستفيضة بحيث تصدق الغيبة بمقتضاها ، ولا تصدق بمقتضى تعريف ( الشهيد الثاني ) كما في كشف العيب المستور بغير قصد الانتقاص فالأخبار صادقة هنا ، أما تعريف الشهيد فلا . ( 1 ) استثناء عن الاستدراك المذكور . وخلاصته بعد أن قال الشيخ : إن بين تعريف الشهيد والأخبار خلافا لا يكن الجمع بينهما أفاد أنه يمكن الجمع بين التعريفين إذا أريد من الانتقاص الواقع في تعريف الشهيد الانتقاص في صفات لها اعتباران كما في البذل الزائد البالغ درجة الاسراف والاعتدال ، فإنه يصدق عليه المدح ، لكونه صفة كرم ، ويصدق عليه الذم ، لكونه خرج عن حد الاعتدال ودخل في التبذير والإسراف . وكذا من يبالغ في الإقدام على العدو في القتال في ساحة الحرب فإن هذه الصفة بما أنها صفة شجاعة ممدوحة . وبما أنها خارجة عن حد الاعتدال ، وداخلة في التهور مذمومة . فما نحن فيه وهي الغيبة ليست من الصفات الواجدة لاعتبارين يمكن جمع التعريفين بهما فيه .