ولم يكن الوصف من الأوصاف المشعرة بالذم نظير الألقاب المشعرة به فالظاهر أنه خارج عن الغيبة ، لعدم حصول كراهة للمقول فيه ، لا من حيث الإظهار ، ولا من حيث ذم المتكلم ، ولا من حيث الإشعار .
وان كان ( 1 ) من الأوصاف المشعرة بالذم ، أو قصد المتكلم التعبير والمذمة لوجوده : فلا اشكال في حرمة الثاني ( 2 ) .
بل وكذا الأول ( 3 ) ، لعموم ما دل على حرمة إيذاء المؤمن واهانته ( 4 ) ، وحرمة ( 5 ) التنابز بالألقاب ،
شرح
- وأما عدم كراهته من حيث إشعار الوصف بالذم . فلأن المفروض أن ما قاله ليس من الأوصاف المشعرة بالذم .
( 1 ) الواو استئنافية واسم كان مستتر يرجع إلى الكلام المقول أي إن كان الكلام المقول الذي كان نقصا شرعا أو عرفا من الأوصاف المشعرة بالذم ، أو قصد المتكلم التعيير والمذمة بهذا الكلام المقول وان لم يكن الوصف مشعرا بالذم .
( 2 ) وهو قصد المتكلم التعيير والمذمة وان لم يكن الوصف مشعرا بالذم .
( 3 ) وهو عدم قصد المتكلم بالوصف التعيير والمذمة ، لأن الوصف مشعر بالمذمة ، وان لم يقصد القائل ذلك ، لكثرة ورود الأخبار بعدم جواز ذلك .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 . ص 587 . الأخبار .
أليك الحديث الأول .
عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
قال اللّه عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن إلى آخر الحديث .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( اللام الجارة ) في قوله : لعموم -