وان كان تحقق ( 1 ) موضوع الغيبة دون الحكم بالحرمة ، إلا ( 2 ) أن ظاهر سياقها نفي الحرمة فيما عداها أيضا .
لكن ( 3 ) مقتضى ظاهر التعريف المتقدم عن كشف الريبة عدمه
شرح
- المذكور في المستفيضة الأخيرة لا يشمل ما ذكره المصنف في قوله : إنما يكون مع عدم قصد القائل المذمة والانتقاص ، وأما مع قصده فلا فرق بينهما في الحرمة .
( 1 ) بنصب هذه الكلمة ، بناء على أنها خبر لكان في قوله :
وان كان ، واسم كان مستتر يرجع إلى المنفي في قوله : والمنفي أي وان كان المنفي في تلك الأخبار المشار إليها في ص 337 - 338 تحقق موضوع الغيبة كما فسرناه لك في الهامش 3 ص 347 آنفا .
( 2 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
حاصل الجواب : أن المنفي في تلك الأخبار المذكورة وان كان ذلك .
لكن ظاهر سياقها نفي الحرمة عما عدا الغيبة أيضا : وهو اظهار العيب الجلي الذي لم يقصد به الانتقاص والمذمة .
( 3 ) استدراك عما افاده الشيخ : من أن مقتضى الأخبار المتقدمة والمستفيضة أن الغيبة ما أوجبت الكشف عن عيب مستور ، سواء أكان بقصد الانتقاص أم لا فمن هذه الجهة مطلقة فإذاعة سر المؤمن يكون غيبة .
وخلاصة الاستدراك أن تعريف ( الشهيد الثاني ) الغيبة في ( كشف الريبة ) يختلف عن تعريف الأخبار المستفيضة الغيبة فبين التعريفين عموم وخصوص من وجه لهما مادة اجتماع ومادتا افتراق .
أما مادة الاجتماع كما في كشف العيب المخفي بقصد الانتقاص فإن هذا الفرد غيبة بمقتضى تعريف الشهيد الثاني الغيبة في كشف الريبة وبمقتضى الأخبار المستفيضة .