الأخيرة ، فان ( 1 ) التفصيل فيها بين الظاهر والخفي انما يكون مع عدم قصد القائل المذمة والانتقاص .
وأما مع قصده ( 2 ) فلا فرق بينهما في الحرمة .
والمنفي ( 3 ) في تلك الأخبار
شرح
( 1 ) تعليل لكون مثل إذاعة مثل هذا السر غيبة .
وقد عرفت التفصيل في ص 338 - 339 .
( 2 ) أي وأما مع قصد الانتقاص فلا فرق بين العيب الجلي والخفي من حيث الحرمة ، لأنه كما لا يجوز للمكلف إهانة المؤمن بالعيب الخفي بقصد الانتقاص .
كذلك لا يجوز اهانته بالعيب الجلى بقصد الانتقاص أيضا ، كما عرفت عند قولنا : فظاهر الأخبار المتقدمة بأسرها من المستفيضة وغيرها .
( 3 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أن الأخبار المتقدمة بأسرها ولا سيما المستفيضة في مقام اثبات تحقق موضوع الغيبة في إظهار العيب الخفي المستور ، وعدم تحقق موضوعها في اظهار العيب الجلي الظاهر ، وليست في مقام اثبات الحكم وهي الحرمة للأول ، وعدم الحرمة للثاني كما هو الواضح لمن لاحظ تلك الأخبار كلها التي منها قوله عليه السلام في ص 337 : الغيبة أن تقول في أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه عليه .
ومنها قوله عليه السلام في ص 338 : الغيبة أن تقول في أخيك :
ما ستره اللّه عليه ، وأما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا .
فمجموع هذه الأخبار لمن لاحظها وتدبرها يعطيه درسا كاملا من أن المحور فيها هو بيان تحقق موضوع الغيبة ليس إلا ، ولا تكون متعرضة لاثبات الحرمة في العيب الخفي ، ونفيها عن العيب الجلي ، فالتفصيل -