تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مضافا ( 1 ) إلى امكان الاستدلال بالآية وان كان الخطاب للمكلفين ، بناء
شرح
- تعالى .وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ، حيث إن الإخوان جمع الأخ وهو عام يشمل الصبي أيضا . ومرجع الضمير في قوله تعالى :وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ: اليتامى الواقع في قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 1 » . ومن المعلوم أن اليتيم من لم يبلغ الحلم . ( 1 ) اي بالإضافة إلى ما ذكرناه لك من الآيات والأخبار الواردة في حرمة الغيبة : يمكن الاستدلال على حرمة غيبة الصبي المميز بقوله تعالى :( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ). كيفية الاستدلال : أن الخطاب الوارد في الآية الكريمة وان كان راجعا إلى المكلفين الذين بلغوا الرشد الشرعي ووضع عليهم قلم التكليف إلا أنه بناء على عد أطفال المؤمنين منهم من باب التغليب يدخل الصبي المميز في الآية الكريمة . خذ لذلك مثالا . لو قيل : أدع للمؤمنين ، أو أكرم المؤمنين فدعا لأطفالهم ، أو أكرمهم فلا اشكال في سقوط التكليف وصدق الامتثال بهذا الدعاء والإكرام . ففيما نحن فيه يجوز استعمال كلمة المؤمنين في مجموع رجالهم ونسائهم وأطفالهم تغليبا فإذا صح استعمال الجمع كذلك في الأطفال صح عدهم منهم فيصح استعمال المفرد فيهم من هذا الباب ، فيطلق لفظ ( المؤمن ) الذي هو مفرد ( المؤمنين ) : على طفل المؤمن تغليبا فلا يجوز اغتيابه .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 220 .