ملاحظة الروايات الواردة في الغيبة ، وفي حكمة ( 1 ) حرمتها في نظر الشارع .
ثم الظاهر دخول ( 2 ) الصبي المميز المتأثر بالغيبة لو سمعها ، لعموم بعض الروايات المتقدمة ( 3 ) ،
شرح
- راجع ( علل الشرائع ) . ص 557 . الباب 354 . الحديث 1 .
طباعة المطبعة الحيدرية عام 1385 .
و ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 ص 596 - إلى ص 603 الباب 125 من أبواب العشرة . الحديث 2 - 7 .
( 1 ) عطف على الروايات الواردة ، أي فلا اشكال في حرمة الغيبة بعد ملاحظة الأحاديث الواردة في حكمة تحريم الغيبة كما عرفت آنفا .
( 2 ) إن أراد من دخول الصبي المميز في حكم الغيبة الذي هي الحرمة :
دخوله في عدم جواز اغتياب المكلف لهذا الصبي فمسلم ولا اشكال فيه .
ويدل على إرادة هذا المعنى قوله : المتأثر بالغيبة لو سمعها لأن اطلاقات عدم جواز الاغتياب تشمله كما تشمل من دونه ، بناء على ما افاده ( الشهيد الثاني ) في ( كشف الريبة ) في قوله الآتي .
وإن أراد من الدخول : عدم جواز صدور الغيبة من الميز الصبي بمعنى ان المميز لا يجوز له أن يغتاب أحدا فممنوع هذا ، حيث إنه لم يوضع عليه قلم التكليف حتى يقال بعدم جواز الغيبة في حقه .
( 3 ) وهي المشار إليها في ص 310 في قوله صلى اللّه عليه وآله : الغيبة أشد من الزنا ، حيث إنها عامة تشمل الصبي المميز في عدم جواز اغتيابه فقط .
أما عدم جواز صدور الغيبة منه فلا تشمله الرواية ، لاختصاص ذلك بالرجل في قوله صلى اللّه عليه وآله : إن الرجل يزني فيتوب ويتوب اللّه عليه .
والمروية في ص 313 في قوله صلى اللّه عليه وآله : من اغتاب مسلما أو مسلمة ، حيث إنها عامة تشمل الصبي المميز ، وأما غير المميز فلا تشمله . -